عباس حسن

645

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

فالحروف السّابقة - كلها - تثبت في التصغير ؛ لتقديرها منفصلة عما قبلها ولا يصح حذفها ؛ إذ لو حذفت ألف التأنيث الممدودة ، أو تاؤه ، أو غيرهما مما جاء بعدهما - لأوقع الحذف في لبس لا ندري معه أكان الاسم المصغر مشتملا على المحذوف أم غير مشتمل عليه ، فيتساوى تصغير الاسم المشتمل على تلك الأحرف والاسم الخالي منها . وهذا اللبس غير موجود فيما يصح جمعه من تلك الأسماء جمع تكسير - إلا المركب الإضافىّ فإن تكسيره وتصغيره سواء - ولذلك تحذف تلك الأحرف السابقة في التكسير ؛ فيقال في تكسير قرفصاء : قرافص - وفي جوهرة : جواهر ، وفي عبقرىّ : عباقر - وفي زعفران زعافر . . . أما المركب المزجى فلا يكسّر - في الرأي الشائع - كما مرّ في باب جمع التكسير « 1 » * * * مواضع تبقى فيها حركة الحرف الواقع بعد ياء التصغير في : « فعيعل » « فعيعيل » كما كانت قبل التصغير عرفنا أن تصغير الاسم على صيغة : « فعيعل ، أو فعيعيل » يقتضى كسر الحرف الذي يلي ياء التصغير مباشرة ؛ ( نحو : دريهم وجويهر ) ، و ( سفيرج ، أو سفيريج ، وفريزد وفريزيد ، وفريزق ، أو فريزيق ) في تصغير : ( درهم وجوهر ) و ( سفرجل وفرزدق ) وأشباهها من كل اسم تزيد أحرفه على الثلاثة قبل تصغيره . ويستثنى من هذا الحكم مواضع يجب فيها ترك حركة الحرف التالي ياء التصغير على ما كانت عليه قبل التصغير . ومن هذه المواضع « 2 » : 1 - الحرف الذي يليه ألف التأنيث المقصورة ، نحو : صغرى وصغيرى

--> ( 1 ) ص 624 ( 2 ) ليس من المواضع الآتية المختوم بتاء التأنيث ؛ لأنها هنا ( أي : في غير الثلاثي ) تكون مسبوقة بأربعة أحرف أو أكثر فيجب معها كسر الحرف التالي لياء التصغير ؛ إذ يكون مفصولة منه بحرف نحو : دحيرجة في تصغير : دحرجة ، والشرط في فتح الحرف التالي ياء التصغير في الاسم المختوم بتاء التأنيث ألا يفصل بينه وبينها فاصل ؛ فإن فصل بينهما فاصل وجب كسر ما يلي ياء التصغير ؛ كالمثال المذكور ، وكحنظلة وحنيظلة وفي هذه الحالة لا تكون تاء التأنيث في آخر اسم ثلاثي . أما التي في آخر الاسم الثلاثي فقد سبق الكلام عليها في ص 635 و 637 وهي المقصودة في كلام ابن مالك بالبيت المذكور هناك ( رقم 17 ) .